خليل الصفدي
94
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
روى عنه أبو أحمد عبد اللّه بن عدي والحسن بن رشيق . حدّث سنة أربع وثلاثمائة وعاش بعدها قليلا أو مات فيها . ( 151 ) المقتدر باللّه جعفر بن أحمد ، أبو الفضل المقتدر باللّه « 1 » أمير المؤمنين ، ابن المعتضد أبي العباس ابن أبي أحمد طلحة بن المتوكل . بويع بعد أخيه المكتفي باللّه عليّ في سنة خمس وتسعين ومائتين وسنه ثلاث عشرة سنة . ولم يل أمر الأمة قبله أصغر منه ولهذا انخرم النظام في أيامه وجرت تلك العظائم وخلع أوائل خلافته وبويع عبد اللّه بن المعتز فلم يتم الأمر ، وقتل ابن المعتز وأعيد المقتدر إلى الخلافة ، ثم خلع في سنة سبع عشرة وكتب خطّه لهم بخلع نفسه وبايعوا أخاه القاهر باللّه محمدا ثم أعيد بعد ثلاثة أيام وجددت له البيعة وكان ربعة جميل الوجه أبيض مشرّبا حمرة قد عاجله الشيب بعارضيه وكان له يوم قتل ثمان وثلاثون سنة قال المحسّن التنوخي : كان جيد العقل صحيح الرأي ولكنه كان مؤثرا للشهوات . لقد سمعت أبا الحسن علي بن عيسى يقول : ما هو إلّا أن يترك هذا الرجل - يعني المقتدر - النبيذ خمسة أيام وكان ربما يكون في أصالة الرأي كالمأمون والمعتضد . رماه بربري بحربة فقتله في شوال سنة عشرين وثلاثمائة . وكانت قتلته في الموكب رماه البربري غلام بليق ، وولي الخلافة من أولاده ثلاثة الراصي والمقتفي والمطيع وكذلك اتفق للمتوكل : قتل وولي من أولاده ثلاثة : المنتصر والمعتز والمعتمد ، والرشيد ولي من أولاده ثلاثة الأمين والمأمون والمعتصم ، وأما عبد الملك بن مروان فولي من أولاده أربعة ولا نظير لذلك إلّا في الملوك لأن العادل ولي من أولاده أربعة : المعظم والأشرف والكامل والصالح إسماعيل ، والملك الناصر محمد بن قلاوون ولي
--> ( 1 ) ترجمته وأخباره في نشواء المحاضرة « يستشار الفهرس » ، وتاريخ بغداد 7 / 213 ، والمنتظم 6 / 67 ، 243 ، وطرفة الأصحاب 85 ، والفخري 211 ، ومرآة الجنان 2 / 280 ، وتاريخ الخلفاء 378 ، والشذرات 2 / 284 .